أراء

إيهاب الديك يكتب :إعتزل ما يؤذيك

ايهاب الديك
ايهاب الديك

لا تُهدر عمرك مع شخصٍ لا يعرف قدرك،
ولا تُرهق قلبك بمحاولة فهم من تعمّد أن يكون غامضًا،
ولا تُعلّق آمالك على من أثبت مرارًا أن التغيّر ليس من طبعه.

ليست كل علاقة تستحق الاستمرار،
وليست كل مشاعر جديرة بأن ندافع عنها حتى النهاية.
أحيانًا يكون الانسحاب شجاعة،
ويكون الصمت نجاة،
ويكون الابتعاد احترامًا للنفس لا هروبًا من المواجهة.

اعتزل ما يؤذيك.
فسلامك النفسي ليس رفاهية، بل ضرورة.
وحفاظك على كرامتك أولى من تمسّكك بعلاقة تُضعفك كل يوم.

احرص أن تبقى كبيرًا في عيني نفسك قبل أن تكون كذلك في عيون الناس.
فالذي يُقلّل من شأنك، أو يستهين بمشاعرك، أو يستنزف طاقتك دون تقدير… لا يمنحك حبًا، بل يعتاد وجودك فقط.

أحبَّ من يُشبهك في الأخلاق والطباع.
من يختلف معك باحترام،
ويغضب بأدب،
ويقف إلى جوارك حين تتعثّر، لا حين تلمع.

لا تُصدّق كل ما يُقال.
فقد أصبح كثيرون بارعين في ارتداء الأقنعة،
وفي قول الكلمات التي تُعجب السامعين،
بينما أفعالهم تخلو من الصدق.

ليس كل من قال “أحبك” صادقًا،
ولا كل من بكى كان وفيًّا.
فالعبرة بالفعل، لا بالوعد،
وبالموقف، لا بالكلام.

ابحث عمّن يُساندك حقًا،
عمّن يكون وجوده طمأنينة لا قلقًا،
وثباتًا لا اضطرابًا،
وشراكة حقيقية لا عبئًا إضافيًا.

تذكّر دائمًا:
من يستحقك لن يجعلك تُحارب وحدك،
ولن يتركك تُبرّر أخطاءه كل مرة،
ولن يُحمّلك مسؤولية تصحيح ما أفسده هو.

الراحة ليست ضعفًا،
والكرامة ليست خيارًا ثانويًا.

فإن اضطررت يومًا للاختيار بين قلبك وكرامتك،
فاختر كرامتك؛
لأن القلب قد يلتئم،
أما الكرامة إذا انكسرت، فقلّما تعود كما كانت.

احترم نفسك،
واختر من يُقدّرك،
ودَعْ كلَّ من لا يرى قيمتك يمضي في طريقه
خد القرار وقل فقط
"قضي الأمر الذي فيه تستفتيان "

ايهاب الديك اعتزل ما يؤذيك سلامك النفسي