رئيس شركة بى نيشتى : مبادرة شمس مصر للطاقة الشمسية تخفف العبء عن الاقتصاد المصري
روماني حكيم يقترح تحويل مصر لمحطة إقليمية للطاقة الشمسية لجميع محطات دول شمال ووسط أفريقيا
ناشد مستشار الطاقة الشمسية المهندس رومانى حكيم رئيس مجلس إدارة شركة « بى نيشتى » لأنظمة الطاقة، وعضو شعبة صناعة الطاقة المتجددة بالغرفة التجارية بالقاهرة ونائب رئيس جمعية سيدا للطاقة المستدامة الدولة المصرية بضرورة تبني تعديلات تشريعية بحزم تحفيزية لتخفيف الأعباء التمويلية على راغبى إنشاء المحطات الشمسية الفردية سواء كانت لمصنع أو لمزرعة أو حتى لبيت وذلك أسوة بالحوافز الممنوحة لمستثمري مشروعات الهيدروجين الاخضر والتي شملت الوصول بمعدلات الضرائب والجمارك إلى صفر ، مشيرا إلى أن جمعية سيدا أطلقت مقترح بمبادرة وطنية تحت اسم شمس مصر لتخفيف أعباء التمويل على المستخدم الفردي للطاقة الشمسية سواء على مستوى المحطات صغيرة التوليد أو المحطات كثيفة التوليد أو متوسطة التوليد وتشمل المبادرة مجموعة من الحوافز التمويلية والضريبية .
يأتي هذا بينما أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الأزمة العالمية الحادة وغير المسبوقة الراهنة في كل موارد الطاقة بسبب الحرب الدائرة في منطقة الخليج العربي، قد استلزمت من الوزارة اتخاذ قرارات بزيادة أسعار بعض شرائح استهلاك الكهرباء التجاري والمنزلي اعتباراً من شهر أبريل الحالي.
من جانبه اضاف روماني حكيم ان جمعية سيدا تبنت مبادرة " شمس مصر " التي تستهدف تسريع التحول نحو الطاقة الشمسية، وذلك من خلال مجموعة من الحوافز الضريبية و التمويلية المقترحة، بما يحقق وفورات اقتصادية عاجلة للدولة ،وتيسير حصول المواطنين والمصانع على طاقة نظيفة ومستدامة.
وقال عضو شعبة الطاقة، أن المبادرة مستلهمة من تجارب ناجحة في دول متقدمة، مثل ألمانيا وتشيلي والولايات المتحدة، حيث تقدم الحكومات هناك حوافز قوية للمواطنين، عند التحول لاستخدام الطاقة النظيفة، سواء عبر إعفاءات ضريبية أو دعم مباشر للتمويل وفي هذا السياق أكد روماني حكيم أن مبادرة "شمس مصر" ، تدعو إلى إعفاء مكونات الطاقة الشمسية من ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى توفير قروض ميسرة ،لتركيب محطات طاقة شمسية على أسطح المنازل والمصانع، مشابهة لما يُقدَّم حاليًا من قروض ميسرة من قبل الحكومة لدعم للصناعات الوطنية.
أما عن العائد الاقتصادي للدولة ، قال عضو شعبة الطاقة ، أنه وبحسب الدراسات المقدمة لوزارة المالية، فإن كل مليون دولار، يتم تخصيصه كحوافز للطاقة الشمسية، يمكن استرداده خلال عامين فقط ،ويأتي هذا من خلال التوفير في فاتورة الغاز الطبيعي المستورد والمُسال، والذي يُستخدم حاليًا في إنتاج الكهرباء وتشير التقديرات إلي أن توفير إعفاء ضريبة القيمة المضافة(14%) ،مع التمويل بفائدة منخفضة بدلاً من الفائدة المرتفعة حالياً (25%) ،قد يؤدي إلى خفض التكلفة الإجمالية للمشروعات بنسبة تصل إلى (30%)، مما يقلل فترة استرداد تكلفة الاستثمار، إلى سنتين ونصف فقط بدلاً من ست سنوات حاليًا.
أكد روماني حكيم ، أن المبادرة تخطط، لتوسيع نطاق تركيب محطات طاقة شمسية، لامركزية على أسطح المصانع والمنازل، دون الحاجة لبطاريات، أوتحميل إضافي على الشبكة القومية ومن المتوقع أن تصل القدرة السنوية للتركيب إلى 1 جيجاوات سنويًا، مما يعني إمكانية توليد 10 جيجاوات خلال، 10 سنوات عبر القطاع الخاص فقط، دون تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية أو الحاجة لقروض خارجية وتُعد مصر من أغنى دول العالم ،من حيث عدد ساعات سطوع الشمس، بعد دولة تشيلي، ما يمنحها ميزة تنافسية كبرى في إنتاج الطاقة الشمسية بكفاءة عالية.
في هذا السياق ، أكد عضو شعبة الطاقة، أن المبادرة تهدف إلى التوسع في هذا القطاع ،مما يساعد مصر في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة المتجددة ،ويُقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري بشكل كبير، وتمثل مبادرة "شمس مصر"، نموذجًا للتعاون بين القطاع الخاص والدولة، من أجل تحقيق أهداف بيئية واقتصادية عاجلة، وتقليل فاتورة استيراد الطاقة، وخلق آلاف من فرص العمل، مع ضمان الاستدامة البيئية والمالية طويلة الأمد.
كما طالب روماني حكيم بضرورة تحويل مصر إلى محطة إقليمية للطاقة الشمسية لجميع محطات دول شمال ووسط أفريقيا وذلك حتى يمكن توليد سوق كبير لمركز صناعى في مصر للألواح الشمسية وذلك في ظل مجمعات صناعية يتم إقامتها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنتاج الخلايا الشمسية وأجهزة انفرتر تحويل الطاقة .
وكشف روماني حكيم أن الدولة تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى ٤٢ في المئة من مزيج الطاقة المصري مشيرا إلى أن الإحصائيات الحالية تكشف أن الطاقة المتجددة تستحوذ على نحو ٢٠ في المئة من هذا المزيج .
واعتبر روماني حكيم أن مصر اخذت خطوات كبيرة في طريق تحقيق هذه الأهداف على مستوى بناء قطاع كبير للطاقة الشمسية جاء في مقدمتها تعديلات تشريعية متمثلة في قانون تعريفة التغذية عام ٢٠١٤ يسمح للمواطن والمستثمر بإنشاء محطات طاقة شمسية ثم صدر قانون عداد صافي القياس عام ٢٠١٥ والذي يسمح بتحميل الطاقة الكهربائية المولدة من المحطات الخاصة على الشبكة القومية عبر عداد صافي القياس والذي يتيح للمواطن تحميل الطاقة التي يقوم بتوليدها مع الاستخدام أيضا من الشبكة في غير أوقات التوليد .
وأكد روماني حكيم إلى أن مصر تمتلك منظومة من محطات توليد الطاقة المتجددة عالية الإنتاجية ، كانت محطة بنبان بأسوان باكورة هذه المحطات بقوة إنتاجية جيجاوات في الساعة ومحطة غرب ألمانيا ١.٣ جيجاوات ومحطة في صعيد مصر بقوة ١.١ جيجاوات ومحطة مصنع الالومنيوم بقوة ١ جيجاوات ، مشيرا إلى أن تطور تكنولوجيات التخزين بشكل كبير وظهور بطاريات الليثيوم عالية التخزين صغيرة الحجم.






.jpg)